عبد الرحمن السهيلي
133
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ . قال ابن إسحاق : أي بحجة بالغة . فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ ، وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ، فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ، يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً . وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ ، وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ، وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ » . قال ابن هشام : تزاور : تميل ، وهو من الزّور : وقال امرؤ القيس بن حجر : وإني زعيم إن رجعت مملّكا * بسير ترى منه الفرانق أزورا وهذا البيت في قصيدة له . وقال أبو الزّحف الكليبى يصف بلدا : جأب المندّى عن هوانا أزور * ينضى المطايا خمسه العشنزر وهذان البيتان في أرجوزة له . و « تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ » : تجاوزهم وتتركهم عن شمالها . قال ذو الرمة : إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * شمالا وعن أيمانهنّ الفوارس وهذا البيت في قصيدة له . والفجوة : السّعة ، وجمعها : الفجاء قال الشاعر : . . . . . . . . . .